أرقب خلف الزاوية
الخطوات الوئيدة التي تتسلل إلى القلب عبر أنابيب الروح ، وتجعل من الخلايا التي تكون على قارعة الطريق ، لصوصاً يهرِّبون بقيَّة الخطوات فيتعاطون من الخمرة التي تأتي بها كلَّما مرَّت ، فينقلب كامل الجسد إلى جنودٍ أعددتهم أنت ضدّك ، وأمَّنت لهم كل ما يحتاجون لقتلك ، إنها تلك الأفكار التي سمحت بدخولها قبل سنين !! أو قبل لحظات ، وسجَّلتها كاميرات المراقبة ، وعُرِّفت في السِّجلات بأنها أسلحة يمكن استخدامها ، وأدلّة واضحة ضدّ المتهم ، لقد امَّحَت من الذاكرة الظاهرة خاصَّتك ، ولكنها مازالت راقدة بين سجلات الأرشيف ، وأشرطة المراقبة ، وتترصَّد لأي فرصة سانحة ، لكي تقفز معلنةً الإنقلاب عليك ، مع كونها لم تناصرك ، ولكنَّها هي أنت ، فعندها ستكون أنت الضحيَّة ، وأنت المتهم ، وأنت المحامي ، وأنت القاضي ، فتقتل نفسك بنفسك ، وبالتالي تحامي عن الضحية وهي المتهم ، وتقضي على نفسك بالإعدام ، فتموت ولا يبكي عليك إلا أسمالك البالية المثقوبة ، والتي هي عصارة شقاء قد كابدته ، وكل هذا المسلسل الدموي البشع ، الذي ارتكبه عقل أرعن ، ويدٌ مشؤومة هو سيكون بداخلك .
Leave a reply
You must be logged in to post a comment.