Archive for the ‘خواطر مبعثرة’ Category

16
نوفمبر

همسة مشفق

   Posted by: عمر

( كثرة التوغل في بحر المعاصي والإبتعاد عن الشاطئ شيئا فشيئا سيجعك مصارعا مهزوما للج الشهوات والشبهات فتتحكم بك أمواج الفتن من موجة إلى موج ويكون انسياقك سهلا لمسار الموجة فلتكتب على نفسك السلام وإلا فتمسك بطوق النجاة ذاك وسيوصلك إلى بر الأمان أينما كنت لأن طبيعة المخلوقات أن تنكمش من الجنس الغريب عنها فكذلك البحر مادمت متمسكا بطوق النجاة فسيلفظك بعيدا عنه ) .‏‏‏↳‏↳‏

( الدنيا لاتساوي عند ماعند الله جناح بعوضة فتمعن في أبهر شيء ذهلت به ومنه تجد أعظم نعيم ).‏‏‏↳‏‏↳‏

(احذر ياباغي الخير من الصور فهي التي ستوردك المهالك ويدوم سمها وتأثيرها لمدة عشر سنين مستقبلا وإن أبيت فسترجع أنت ولكن عقلك لن يرجع وشريط الصور سيعاد عليك بين فترة وأخرى وستذوق حينها طعم الحنظل ومرارة المعصية وشؤمها على فاعله.

4
سبتمبر

كأس آخــر

   Posted by: عمر

ترتفع أصوات الجماهير ، وتبدأ بالتصفيق والتصفير ، وإن تهــوَّر أحدهم وأخذ يرقص مدوّرا خصره ، وسكارى هوى بجانبه يزمرون ويطربون على هذا الماثل أمامهم (عارض الأزياء الجنسية) ، وفوقهم عاليا عقارب الساعة تمشي على وهن ، وتعزف أغنيتها الخالدة ، في عالم دهري خاص ، ولحظات حتى ينتصب على أعتاب الباب روح الرقص المثيرة ، تنصرف أنظار السكر إلى هناك ، والأمرد السابق أخذه أحدهم ليهون عليه الملح بشيء من السكّر ، لم يعد له سوق فريدة ، لذا توجب التغيير ، ترجّل الصامت الأسود ووقف على قدميه ، حاول أن يجلس ويتابع بصمته المعتاد ، ولكن فات الأوان فالعيون اللاهثة أخذت ترمقه بلون حاد جمع الشتات الباقي قبل سنة في مسجد قريتهم ، تذكر الكلام الذي دار بينه ونفسه في عالم الروح القريبة ، لم يعرف .. ـحس بالذنب ، خطفه أحدهم بصوته المتحشرج سكرا : أنتهى الثغاء الذي بجعبتك ، اجتمع حاجبا الصامت وصاح بأعلى صوته : لانريد كؤوسا أخرى ، حسبنا وكؤوسنا ، النار تأكل الحطب ، والنور يأكل الظلام فالكل متسلط ، وقف برهة ليستجمع  قواه الثائرة ، ولغته الساخرة ، ولكن برهة كلامه جذبه الأسود ليقذف به عند النفايات ويقوم الجميع بدورهم ، بالمرور على النفايات وإعطاءه الكؤوس الأخرى كلها

وأخيرا خرجت روح أخرى وبها تنتهي رحلة السكر ، لأنها غالية نوعا ما ، وقفل الجميع راجعين إلى دكاكينهم في ساعة متأخرة من الليل .

7
أغسطس

قناعاتنا تهلكنا ؟

   Posted by: عمر

اللحظات الماتعة التي تختبئ بين أزقة الدهر ، وتجوب الدهاليز التي تحتاج إلى ألغاز ليتم الوصول إليه ، ليست مجرد سوى ترَّهات قد تعششت في رؤوسنا ، وأورثت صديدا أو قيحا رمادي ينافي الحقيقة التي فطر عليها ، فجعلت نواظرنا موجهة إلى الفراغ الذي أمامنا والضباب الذي يجلس قبالتنا ، فأصبحنا نمشي ونحن لا ندري لماذا نمشي ؟؟؟

فتاهت عقولنا بين همهمة الفراغ الصاخبة والتي لا تكف عن الضجيج والرطانة التي ليس ورائها ثمت طائل ولكنا لا نزال ننساق ورائها ، وندرج تحت دواليبها كومة من القناعات التي لم تفحص ، فهناك لم ندري ….

أو هناك لا نستطيع أن نحاول بأن ندري لماذا عقولنا تفكر هكذا ، أو لماذا تصرفنا بهذه الأفعال المشينة ، والتي خرجت عن محض إرادتنا ..

فعندها لا نستطيع الكلام ، ولا نطيق سوى إشارة صماء ، وإيماءة حمقاء ، وابتسامة صفراء ..

ونقول ( لماذا نريد عقولنا ) .

19
يوليو

زوجـــتي ..

   Posted by: عمر

الحياة الزوجــيَّــة هي طريــق يمتــدّ حـــتَّى آخر نقطة من مــدى بصــرك ، وآخره تغشَّــاه العتــمَــة ، ولا يولد في رحمــه النُّــور حتَّى تصل إلــيه ، وأنَّى لــك ذلــك ، فلتخطــو متيقِّظــاً فإن أصــابتك سِنــة فلتــسكــن عند زوجــك ، ولتكن ممــسكــاً برأس القنديــل ، فلاتدخــل يــدك فيه فتحــترق ، ولاتبعــد يــدك فيســقط ، ورأس القنديــل الحِلْــم ، وشمعـــته العــاطِفــة وتركُــهُ الغضب .

ولتــحذر مــن تداعــي الأفكــار ، وتوالــي الأخطار  ( فيكتـــــب عــــــند صــــــدر الـــــعقــد عـــــار ) .

18
يوليو

فلسفة عــلماني!

   Posted by: عمر

يتلوَّنـــون تلــوُّن الحربــاء ، كأنما هم منزوعــون من قذفة البشر الآدمــيَّـة ، إنَّــهم يتوشَّــحون من داخــلهم طبقة فولاذيـَّـة صمَّــاء ، يرون العالـــم قاتمــاً بمحــاجرهـم ، وينفون طهارة العالم وينفي العــالم إنسانــيَّــتهم ، فيقضون اللــيل في نفي وإثبــات ، يهمهمون بخزعبــلات ، ويرجفون على الكل بأحذيتهم الصَّفراء ، والتي تبقي أثراً واضحاً بعد إرجــافهــا ، ينظرون إلى الكــون بعينٍ مقلوبــة ، وتغضــي بطرفــها من حينٍ لآخــر.

وتصيــح : أناس مقلوبون .

ترى بداخل أشبــاكها بريق قنــاعات مهووســة ، منقوشٌ بين سواداتــها.

وقواعد مبنــيَّــة على خيوطــها الشَّفــافة ، فلا يستطــيع أحد أن يحرِّكــها لأنــهـا في موضعٍ حسـَّـاس لا يرقبه أحد ولا يبصره ،

يســرقون لــبَّ الأمــور وكوامنــها ، ويترجمونــها على لغتــهم الخــاصـَّــة .

17
يوليو

ولكن جاءت كذا …

   Posted by: عمر

حزن يشق صدري وجسدي وأروقة عقلي ، فلا يكاد أن يصل إلى أقصى جهده ، ووفادة خلاصه ، حتى أطعن بسهم آخر ، فيعاود الحزن طغيانه ، وتواصل الأفكار مسيرها …

كمد ودمع يتشبَّثان بسعادتي فيسجنناني بينهما ، ويجعلاني مكبل الأغلال ، محبوس البال ، تعيس الأحوال ، فلا أخرج من سجن حتى ألِجَ سجناً غيره …

ضباب رمادي يتنكَّب دربي فأتعثر به فأبقى مجندلاً إلى أمد الفراغ السحيق …

15/6/1430هـ

16
يوليو

وأخيراً تمخض النور أو أجهض !

   Posted by: عمر

إن اللحظات الجميلة التي ترتحل بها درَّاجة أفكارنا ، ليست سوى نبذة عن الرحلة التي سنرتحل بها سويا نحو عالم ماتع من الإبحار ، ورواية ساحرة تختلج صمامات الفؤاد فتقر في أحضانه ، وتتجاذب معه أطراف الحديث الفارغة ، ولكن مع ذلك الحديث الفارغ ، بدأت رواية جديدة تملؤها روح الأدب الوردية ، فهنا بدأت قصتي ….