همسة مشفق
( كثرة التوغل في بحر المعاصي والإبتعاد عن الشاطئ شيئا فشيئا سيجعك مصارعا مهزوما للج الشهوات والشبهات فتتحكم بك أمواج الفتن من موجة إلى موج ويكون انسياقك سهلا لمسار الموجة فلتكتب على نفسك السلام وإلا فتمسك بطوق النجاة ذاك وسيوصلك إلى بر الأمان أينما كنت لأن طبيعة المخلوقات أن تنكمش من الجنس الغريب عنها فكذلك البحر مادمت متمسكا بطوق النجاة فسيلفظك بعيدا عنه ) .↳↳
( الدنيا لاتساوي عند ماعند الله جناح بعوضة فتمعن في أبهر شيء ذهلت به ومنه تجد أعظم نعيم ).↳↳
(احذر ياباغي الخير من الصور فهي التي ستوردك المهالك ويدوم سمها وتأثيرها لمدة عشر سنين مستقبلا وإن أبيت فسترجع أنت ولكن عقلك لن يرجع وشريط الصور سيعاد عليك بين فترة وأخرى وستذوق حينها طعم الحنظل ومرارة المعصية وشؤمها على فاعله.
سقـط سهـوا !
تصطدم مذيعة الجزيرة في برنامج حديث الصباح بحجة فلسفة التغيير فتقول : نطرح السؤال لضيفنا لمذا يعيد التاريخ نفسه دائما في الواقع السياسي العربي (المُـعاش)؟
يبدو أن السؤال صغير قياسا على كمية الأسئلة المركومة أمامها .
التاريخ الذي يعيد نسه هو تاريخ الأمس ، فكي لي أن أحصد جميع رفو المكتبات التي تكاد السقوط ، والتي عنونت (قسم التاريخ ) من ثم نقول لماذا يعيد التاريخ نفسه في الـ… .
أن اللامبالاة التي نستطيع أن نعبـِّر بها لوحدنا ، لانستطيع أن نفصح عنها إذا كان الجميع بشر ، فليس لعاقل أن يجحف في عزِّ لم تدانيه الهزيمة ، ومجد لم يذروه الذل ، ونقول ، لماذا تعيد نفسك ؟
العجلة المزمنة التي نعتنقها أو تعتنقنا قد تودي بنا إلا الهلاك ، وتدحرجنا إلى التاريخ المعاد .
نرفعها مدوية في أرجاء الأرض المدوَّرة ونقول : أعِد ياتاريخ نفسك بانتصار .
إذا كانت الكلمات التي لاتلبث أن تكون عالقة في طرف الألسن ، هي التي صنعت من الأمس أضحوكة اليوم ، وحكاية الغد .
التايخ الذي نريد إعادته ونطالب الحكومات الدبلوماسية على إعادته هو تاريخ الفاروق ، وتاريخ عمر بن عبدالعزيز ، هنالك نقول عرِّج كرَّة فالأفئدة المكلومة بعثت بالطبيب فأصابتها (انفلونزا التخبيط ) .
لم نعد نرى فكرا رشيدا نستقيه من هذه النوافذ التي تسرقنا من الفضاء .
تاريخي العريق : رجواك ابعث المشاعر المتوقدة نحونا ، فالأفكار قد أُجِّـرت ، والعقول قد استُـاجرَت ، والأجساد قد بيعت إلى القنابل في الأدبار .
تاريخــ ـي/ نـا : لم أعد أستطيع الكلام ، فالعيون أخذت ترمقني ، وأنا قد استأجرت وأجرت وباعوني فعذرا يبدو أن خالفت قوانين (جورج بوش الـوثن ) لأن يدا ما له قد أبقاها بعد رحيله ، ومجيئ الجميل الأسود ( أبو حسين ) ليمدّ اليد مداد ، ولكن هذه المرة مَّـدها أمامنا عفوا مدَّها عبرنا ( تعـَّدت الألفــاظ والبيع واحد ) .
جدَّد ياعقد بيعك فالأجساد قد تعفَّـنت ، والأسياد قد زهقت ، بقينا عبيدا مملوكين طوال العمر ، فلم يبقَ سوى تكهنات القدر .
تقليع
- توقيع - للنفس تقليعات فكريَّـة ، وإسهابات مُترنِّـحَة من طغيان الحيرة عليها ، فيصعب الإتِّـزان العقلي حينها ، فينطلق العقل إلى همهمات الفراغ الصاخبة ، وتطلُّـعات الفضاء التي تجعل المرء في ضياع ، وفي قـمِّـة غموض ، والإختـفاء عن الحقيقة .
1/1430هـ
تنبيه
قال شيخي: ابن باز إذا سأل عن أفضل كتاب يقرأ يقول القرآن .
3))
الذاكرة المتخمة بالطموحات والأماني اللاتي لاتكف عن التفريغ بعد أن يشير العداد على الحد الأقصى معلنا ميعاد التفريغ
والبدء من جديد في طموحات تطول السحاب وتجتاز البصر وتخرق منارات الواقع حتى تصل
إلى سور الصين العظيم ثم تخنس هناك .
2))
العقل مثقل بالأفكار المعلوماتية والميتافيزيقيا العصرية سنبحث لها عن مصنع آخر أكثر مهارة من العقل البشري وأقل جودة من الغباء المعرفي المركوم فوق سطحنا الفضائي فهو (فل كامل) تقريبا ولكن لم يعجبني الموديل .
1))
السذاجة الخارقة للعادة هي شبيهة بالمعجزة الحمقاء التي ملأت شوارع الإنترنت التي تتقيأ العبث ، وتبعث بالطبيب إلى حاوية النفايات فلاطبيب ولارقيب ولاحسيب ، فاكتملت الخطة ، واندرجت العملية في صندوق (جاهز للتنفيذ) من ثم نعول على الشورع الملقاة على طرف الحدود ونقول رمِّموا هذه الأرصفة أو جددوا استمارة المــارَّة من هنا ، أوحتى ضعوا شيئا للجمرك دعوا الحضارة المالية إن كان الحضارة البشرية قد ولَّت هربا إلى (غوانتاباما) الذي اعتبره الإنترنت المناط الأكبر للثقافة المعرفية .
انطلق …
أرقب خلف الزاوية
الخطوات الوئيدة التي تتسلل إلى القلب عبر أنابيب الروح ، وتجعل من الخلايا التي تكون على قارعة الطريق ، لصوصاً يهرِّبون بقيَّة الخطوات فيتعاطون من الخمرة التي تأتي بها كلَّما مرَّت ، فينقلب كامل الجسد إلى جنودٍ أعددتهم أنت ضدّك ، وأمَّنت لهم كل ما يحتاجون لقتلك ، إنها تلك الأفكار التي سمحت بدخولها قبل سنين !! أو قبل لحظات ، وسجَّلتها كاميرات المراقبة ، وعُرِّفت في السِّجلات بأنها أسلحة يمكن استخدامها ، وأدلّة واضحة ضدّ المتهم ، لقد امَّحَت من الذاكرة الظاهرة خاصَّتك ، ولكنها مازالت راقدة بين سجلات الأرشيف ، وأشرطة المراقبة ، وتترصَّد لأي فرصة سانحة ، لكي تقفز معلنةً الإنقلاب عليك ، مع كونها لم تناصرك ، ولكنَّها هي أنت ، فعندها ستكون أنت الضحيَّة ، وأنت المتهم ، وأنت المحامي ، وأنت القاضي ، فتقتل نفسك بنفسك ، وبالتالي تحامي عن الضحية وهي المتهم ، وتقضي على نفسك بالإعدام ، فتموت ولا يبكي عليك إلا أسمالك البالية المثقوبة ، والتي هي عصارة شقاء قد كابدته ، وكل هذا المسلسل الدموي البشع ، الذي ارتكبه عقل أرعن ، ويدٌ مشؤومة هو سيكون بداخلك .
كأس آخــر
ترتفع أصوات الجماهير ، وتبدأ بالتصفيق والتصفير ، وإن تهــوَّر أحدهم وأخذ يرقص مدوّرا خصره ، وسكارى هوى بجانبه يزمرون ويطربون على هذا الماثل أمامهم (عارض الأزياء الجنسية) ، وفوقهم عاليا عقارب الساعة تمشي على وهن ، وتعزف أغنيتها الخالدة ، في عالم دهري خاص ، ولحظات حتى ينتصب على أعتاب الباب روح الرقص المثيرة ، تنصرف أنظار السكر إلى هناك ، والأمرد السابق أخذه أحدهم ليهون عليه الملح بشيء من السكّر ، لم يعد له سوق فريدة ، لذا توجب التغيير ، ترجّل الصامت الأسود ووقف على قدميه ، حاول أن يجلس ويتابع بصمته المعتاد ، ولكن فات الأوان فالعيون اللاهثة أخذت ترمقه بلون حاد جمع الشتات الباقي قبل سنة في مسجد قريتهم ، تذكر الكلام الذي دار بينه ونفسه في عالم الروح القريبة ، لم يعرف .. ـحس بالذنب ، خطفه أحدهم بصوته المتحشرج سكرا : أنتهى الثغاء الذي بجعبتك ، اجتمع حاجبا الصامت وصاح بأعلى صوته : لانريد كؤوسا أخرى ، حسبنا وكؤوسنا ، النار تأكل الحطب ، والنور يأكل الظلام فالكل متسلط ، وقف برهة ليستجمع قواه الثائرة ، ولغته الساخرة ، ولكن برهة كلامه جذبه الأسود ليقذف به عند النفايات ويقوم الجميع بدورهم ، بالمرور على النفايات وإعطاءه الكؤوس الأخرى كلها
وأخيرا خرجت روح أخرى وبها تنتهي رحلة السكر ، لأنها غالية نوعا ما ، وقفل الجميع راجعين إلى دكاكينهم في ساعة متأخرة من الليل .
قناعاتنا تهلكنا ؟
اللحظات الماتعة التي تختبئ بين أزقة الدهر ، وتجوب الدهاليز التي تحتاج إلى ألغاز ليتم الوصول إليه ، ليست مجرد سوى ترَّهات قد تعششت في رؤوسنا ، وأورثت صديدا أو قيحا رمادي ينافي الحقيقة التي فطر عليها ، فجعلت نواظرنا موجهة إلى الفراغ الذي أمامنا والضباب الذي يجلس قبالتنا ، فأصبحنا نمشي ونحن لا ندري لماذا نمشي ؟؟؟
فتاهت عقولنا بين همهمة الفراغ الصاخبة والتي لا تكف عن الضجيج والرطانة التي ليس ورائها ثمت طائل ولكنا لا نزال ننساق ورائها ، وندرج تحت دواليبها كومة من القناعات التي لم تفحص ، فهناك لم ندري ….
أو هناك لا نستطيع أن نحاول بأن ندري لماذا عقولنا تفكر هكذا ، أو لماذا تصرفنا بهذه الأفعال المشينة ، والتي خرجت عن محض إرادتنا ..
فعندها لا نستطيع الكلام ، ولا نطيق سوى إشارة صماء ، وإيماءة حمقاء ، وابتسامة صفراء ..
ونقول ( لماذا نريد عقولنا ) .
وقال أيضا :
عمر : في الماضي كانوا يقولون فرسان الميادين وأبطال الهيجاء لا بد أن تتخذ لك خدنا وصديقا معك لكي يسعفك إذا الناس أهملوك ، ويعيد همتك إذا ذبلت .
أما الآن : فأنا أقول في الغالب عليك أن لاتتعب نفسك في البحث عن صديق بالمواصفات التي يقولونها لأنك لن تجد ، ولا أقول لن تجد البتَّة ، بلى ستجد ولكن بعد أن يمضي الوقت الذي كنت تريده فيه . فلا فائدة منه .
